نجيب الدين السمرقندي
167
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الكرفس والدوقو وبذر اللفت البرى في طبيخ الشبت والجلوس في الآبزنات التي طبخ فيها ورق الغار والمرزنجوش والبابونج والإكليل والشبت والحلبة والكرفس والحرمل والتمريخ بالأدهان الحارّة مثل دهن الحسك والشبت والزرق منها في الإحليل . واما لخلط حادّ ينزل إلى المثانة ويحدث لذعا في مجارى البول لافناء الرطوبة المغرية التي فيها وهذا يوجب العسر والتقطير لا الأسر أي : الاحتباس ؛ لأنه إذا رام البول أن يخرج ، أوجع وجعا شديدا فأمسك العليل عن عصر المثانة والتزحر بعصر عضلات البطن فلم يزرق « 1 » البول بل يقطر . وعلامته : تقدم التدبير المسخّن وحمرة البول والحرقة التي يجدها العليل في طرف الإحليل ؛ لأنه كثير اللحم واللحم أكثر احساسا من العصب ؛ لأن الحس يحتاج إلى اعتدال من الحرارة والرطوبة ، ولأن العصب كالمسلك لقوة الحس واللحم كالمصبّ إليه ، ولأن اللحم ألطف والعضو اللطيف أشدّ قبولا للحس من الكثيف ، ولذلك يكون وجع العصب خدريا - أي : قليل الحس - ووجع اللحم شديدا مبرحا ويكون ورمه مع عظمه لا يؤلم كثيرا ، أو تكون انقطاعة في الفصد غير مشعور به إلى أن يسترخى البدن من بعد ، ويكون الانسان عند غرز لحمه أكثر صياحا واضطرابا عند غرز عصبه ، وهذا في عصب الحس وأما في عصب الحركة فقد قيل إنه لا حس له كالرباط وإن صبر على الوجع ، يخرج البول أي : إن احتمل شدة الوجع والحرقة عند خروج البول ، بال على المجرى الطبيعي وهذا من أصح الدلائل على هذا الصنف .
--> - الأدوية المدرّة بالمفتحه ومع ذلك يمرخ بهما ما يقوى المثانة ونحوها من أعضاء البول لأنهما لا بدّ أن يضعف باحتباس البول وبما يلزمه من الألم . كذا في « كشف الإشكالات » . أقول : هذا أي : تنقية البدن قبل استعمال المدرّات يمكن إذا كانت السدة ناقصة ويحدث منه عسر البول لا احتباسه وأما إذا كانت تامة فإنهما لا تمهل لشدة الوجع والتمدد والثقل في المثانة فينبغي حينئذ سقى المدرات أولا ثم بعد ذلك ينقى البدن من الأخلاط اللزجة اللحجة ليأمن المريض عن نكس المرض . ( 1 ) . هكذا وجد في هذا اللفظ في أكثر النسخ أعنى بالقاف وليس بجيّد فإن الزرق ما يدفعه الطائر من دبره والأولى أن يكون بالذال المعجمة والراء المهملة ثم الفاء بمعنى السيلان . والمراد منه درور البول . كذا في « كشف الإشكالات » .